العلامة الحلي
585
معارج الفهم في شرح النظم
[ في التوبة ] قال : مسألة : في التوبة . قال أبو هاشم : إنّها الندم على المعصية والعزم على ترك المعاودة ، ومحمود لم يشترط « 1 » الثاني ، وهل تصحّ من قبيح دون قبيح ؟ قال أبو علي : نعم ، ومنعه أبو هاشم ، والأوّل الحقّ لجواز « 2 » الرغبة في العصيان بنوع دون آخر ، ولأنّ الإتيان بواجب دون واجب ممكن فكذا التوبة . أقول : ذهب أبو هاشم إلى أنّ التوبة عبارة عن الندم على فعل المعصية والعزم على ترك المعاودة « 3 » ، وذهب محمود الخوارزمي إلى أنّ ترك المعاودة غير شرط في التوبة ولا جزءا منها ، فإنّ الندم على ما فات يقتضي العزم على ترك المعاودة ، لأنّه « 4 »
--> ( 1 ) في « ر » : ( يشرط ) . ( 2 ) ( الحق لجواز ) لم يرد في « د » . ( 3 ) حكاه القاضي عبد الجبّار في المغني في أبواب التوحيد والعدل : 370 ( كتاب التوبة ) ، حقائق المعرفة في علم الكلام : 309 . ( 4 ) في « د » : ( ولأنّه ) .